احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
400
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
على ما قبله بِالصَّالِحِينَ تامّ نُوحِيهِ إِلَيْكَ حسن ، للابتداء بالنفي وَهُمْ يَمْكُرُونَ كاف ، وقيل تامّ بِمُؤْمِنِينَ كاف مِنْ أَجْرٍ حسن لِلْعالَمِينَ كاف فِي السَّماواتِ جائز : على قراءة عكرمة ، والأرض بالرفع مبتدأ ، والخبر جملة يمرّون عليها ، وكذا : من قرأ بالنصب على الاشتغال ، أي : يطئون الأرض ، ويروى عن ابن جريج أنه كان ينصب الأرض بفعل مقدّر ، أي : يجوزون الأرض . وهذه القراءة ضعيفة في المعنى ، لأن الآيات في السماوات وفي الأرض ، والضمير في - عليها - للآية فتكون يمرّون حالا منها . وقال أبو البقاء : حالا منها ومن السماوات فيكون الحال من شيئين ، وهذا لا يجوز لأنهم لا يمرّون في السماوات إلا أن يراد يمرّون على آياتهما ، فعلى هذه القراءة الوقف على السماوات أيضا ، وكذا : من نصبها بيمرّون ، وليس بوقف لمن جرّها عطفا على ما قبلها يَمُرُّونَ عَلَيْها حسن : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال مُعْرِضُونَ كاف ، وقيل : تامّ ، وكذا : مشركون ، ولا يعشرون أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ حسن ، تقدم أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يتعمد الوقف على ذلك . ثم يبتدئ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي إن جعل أنا مبتدأ ، وعلى بصيرة خبرا ، وليس بوقف إن جعل على بصيرة متعلقا بأدعو ، وأنا توكيدا للضمير المستكن في أدعو ، ومن اتبعني معطوف على ذلك الضمير ، والمعنى أدعو أنا إليها ، ويدعو إليها من اتبعني على بصيرة . قال ابن مسعود : من كان مستنا فليستنّ بأصحاب نبيه الذين اختارهم اللّه لصحبته ويتمسك بأخلاقهم ، وليس بوقف أيضا إن جعل على بصيرة حالا من ضمير أدعو وأنا فاعلا بالجار والمجرور النائب عن ذلك المحذوف أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي حسن ،